من كتاب المقدمة إلى كتاب العبر تصور ابن خلدون و صاغ فلسفة للتاريخ تعد بلا أدنى شك إلى الآن أعظم عمل في صنفه تم إنجازه من طرف أي عقل في أي زمان أو مكان. للاطلاع علي النص باللغة الأنقليزية
بالتعاون مع جامعة يال Yale الأمريكية العريقة تحصلنا على حق نشر صور لأغلفة كتب نادرة موجودة بمكتبتها و تتعلق ببعض النشرات التاريخية الأصلية لمؤلفات ابن خلدون مثل " كتاب تاريخ الدول الإسلامية بالمغرب وهو القسم الأخير من التاريخ الكبير المسمّى كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر"، لأبي زيد عبد الرحمن بن خلدون ؛ وقد اعتنى بإزالة الغلطات عن نصّه وبتصحيحه و نظر في طبعه البارون دسلان، و الذي تم طبعه بالجزائر بدار الطباعة السلطانية سنة 1847. و "مقدمة ابن خلدون" بتحقيق المستشرق الفرنسي إتيان مارك كاترمير المنشورة في باريس سنة 1858. و "لباب المحصّل في أصول الدين" لأبي زيد عبد الرحمن بن خلدون"، نشرة لوسيانو روبيو و الصادر بتطوان بالمغرب عن معهد مولاي الحسن سنة 1952. و "شفاء السائل لتهذيب المسائل" لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الذي حققه محمد بن تاويت الطنجي و نشر بإسطنبول سنة 1957. و غلاف كتاب Étude analytique et critique de la philosophie sociale d'Ibn-Khaldoun par T. Hussein. Paris , éd, A. Pedone, 1917 أطروحة دكتوراه طه حسين الشهيرة التي ناقشها بكلية الآداب بجامعة باريس سنة 1917، وتولت نفس الكلية عملية نشرها. و يمكن الاطلاع عليها و على غيرها بواسطة زيارة ركن البوم الصور الموجود بموقعنا.
الرأسمال الرمزي لاسم ابن خلدون : الندوات الاحتفائية نموذجا
ابن خلدون، Ibn Khaldoun، Ibn Khaldun، Ibn Jaldún، Ibn Chaldun، Ĥaldun Ibn...اسم علم أصبح يكتب بكل لغات الدنيا. اسم خرج من سياج دائرة الحضور العربية الإسلامية ليصبح اسما كسموبولتيا يستدعى و يستحضر في عديد الأصناف القولية من علم التاريخ، إلى السوسيولوجبا إلى المباحث الحضارية، إلى علم الاقتصاد، إلى علوم التربية... و لكنه في نفس الوقت بتوسع آفاقه دخل حقل المنافسة على تملكه. فالاسم أصبح يمثل رأسمالا رمزيا حقيقيا بما ولد محاولات متعددة الأوجه لاستثماره، و إن أمكن احتكاره. و بمناسبة ذكرى مرور 600 سنة على وفاته تعددت محاولات ذلك من طرف عدة بلدان : تونس التي نشأ فيها، و إسبانيا التي نبغ فيها أجداده، و المغرب التي عاش فيها ردحا من الزمن، و الجزائر التي ألف فيها كتاب المقدمة، و مصر التي أنهى فيها حياته، و اليمن التي تعود إليها جذوره. و محاولات تقودها المؤسسات الأكاديمية و وزارات الثقافة : بيت الحكمة بتونس، و كليتا الآداب و العلوم الإنسانية بصفاقس و سوسة، و مركز الدراسات الاقتصادية و الاجتماعية بتونس، و المكتبة الوطنية التونسية، و منطقة الأندلس بإسبانيا، و المجلس الأعلى للثقافة بمصر، و مكتبة الإسكندرية، و وزارة الثقافة المغربية... و محاولات من طرف شيوخ المعرفة الذين لم يعودوا يستطيعون الوقوف على الحياد منه: استحضاره، أو تجاهله، أو نقده، أو تجريحه، أو إطرائه، و كل من يكتب قولا عنه يريد أن يموقع نفسه منه : بجانبه، أو أسفل منه، أو أعلى منه. اسم أصبح يغتني رصيده الرمزي من عقد إلى آخر منذ إحيائه من طرف العثمانيين في منتصف القرن الثامن عشر، و اكتشافه من طرف الأوروبيين في بداية القرن التاسع عشر، و انبهار العرب به منذ ثلاثينات القرن الماضي على إثر انقشاع الغمة التي لفه بها طه حسين، بحيث تحول تدريجيا إلى شبه أيقونة عصية على النقد. فمجمع حماة الهيكل الخلدوني (تشبيه بالمعني الإيجابي لا المعنى السلبي) أصبحوا بالمرصاد لمن يريد ولوج أبواب هذا الحرم. مجموعة تريد الانغلاق على نفسها كأنها فرقة طهرية لا تسمح بالانضمام إليها إلا بواسطة الانتساب و المرور بعمليات تطهيرية و اختبارية. مجموعة لها أقطابها و شيوخها و مريدوها تهدف إلى التمايز أو التفاضل على الآخرين. لها حلقات ذكر و مديح للولي القطب الأكبر العلامة عبد الرحمان ابن خلدون. و عنوان ذلك مؤتمر ابن خلدون بالقاهرة سنة 1962 الذي نظمه المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية. القاهرة، و مؤتمر ابن خلدون و الفكر العربي المعاصر الذي نظمته المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم بتونس في شهر أفريل من سنة 1980. لكن في مؤتمر الرباط سنة 1979 و في مؤتمر فرندة بالجزائر سنة 1983 بدأت تتفسخ ظاهرة احتكار الإرث الخلدوني من طرف مجمع حماة الهيكل، إذ إضافة لمن رسخت أقدامهم مثل محمد الطالبي و محمد عابد الجابري و علي أومليل تم استدعاء بعض الشبان (آنذاك) المتحفزين لاكتساب حق الحضور داخل حقل المعترف بهم كدارسين جديين للإرث الخلدوني، و إن كانوا كثر فإنه في الواقع لم يبرز منهم لاحقا إلا بنسالم حميش و عبد السلام الشدادي. أما المؤتمرات العلمية و الندوات التي أقيمت سنة 2006 بمناسبة الاحتفاء شبه الكوني بذكرى مرور 600 سنة على وفاة ابن خلدون فإنها كرست عمليا اندثار احتكار مجمع حماة الهيكل للإرث الخلدوني، فالشيوخ الأجلاء هرموا و أصبحوا أقلية، لكن حضورهم يبقي دائما ضمانة حقيقية لجودة القول المعترف بصلاحيته علميا. و من جهة أخري، و ارتباطا بتوسع التعليم العالي في كل البلدان العربية و تزايد عدد الجامعيين كبر عدد الطامحين نحو الكتابة عن ابن خلدون، بحيث تكاثرت الصفوف في حلقة المريدين الساعين لابتداع قول حاف بالقول الخلدوني أو استدراج قول يمتطيه أو يطوعه. بعضهم عن حسن نية لخدمة إرث العلامة، و في نفس الوقت لاكتساب موقع علمي منيف، و هذا من أبسط حقوقه. و كان الهم الأول للبعض الآخر (و هذا مشروع إلى حد ما) أن يتفرد عن الآخرين باختيار موضوع للقول يكون مغايرا لأقوالهم و يكون مغربا يشظي المعهود، فهو منذ المقتبل يريد أن يرفع مستوى الاعتراف به بواسطة طرح إشكالات تريد الابتعاد عن المسالك المعبدة. و البعض الآخر يريد أن يستدرج الإقرار بجودة خطابه بالبحث عن ثغرة هنا في الأدبيات الخلدونية، أو عن تناقض هناك؛ و إن كان هذا الأمر لا يتنافى بتاتا مع مقتضيات صرامة البحث العلمي، إلا أنه بالطبع لا وثوقية له إن لم يرد على لسان من متن رباطه بالإرث الخلدوني و لم يكن طارئا عليه أو متطفلا على سفرته. و بعضهم الآخر انساق وراء إشكالات بحثية اجترارية لا تبغي مفاجأة الآخرين، ترغب في العافية و الستر و الانسياق وراء القيم الثابتة. و آخرون في محاولة لاستدرار شرعية من خارج السياق المحلي تلقفوا مفردات المعجم البحثي الغربي، و حاولوا التماهي معه أو التفرد عليه إن كان بالمحتوى أو بالإغراب اللغوي. للاطلاع على كامل الافتتاحية علي بوعزيز مدير موقع ابن خلدون للدراسات الإنسانية و الاجتماعية
للمساهمة في تدقيق مفهوم «الرأسمال الرمزي»
للمساهمة في كتابة المقال الجماعي «الرأسمال الرمزي لاسم ابن خلدون»
Pour participer à la définition du concept capital symbolique
Pour participer à l'écriture de l'article collaboratif capital symbolique du nom d'Ibn khaldoun
شروط الخدمة